الكتاب يفتح "أذهانًا"‎

  • الأربعاء، 24 ابريل 2019 11:57 ص

تحتفل مصر والعالم، باليوم العالمي للكتاب، وسط أجواء من التقدم التكنولوجي الهائل في مصادر الثقافة والمعرفة الحديثة، وظهور الكتب الإلكترونية التي تفوقت على الورقية في نسب/Maspero RSS

تحتفل مصر والعالم، باليوم العالمي للكتاب، وسط أجواء من التقدم التكنولوجي الهائل في مصادر الثقافة والمعرفة الحديثة، وظهور الكتب الإلكترونية التي تفوقت على الورقية في نسب الاطلاع.

وتحت شعار "افتح كتابًا..تفتح أذهانًا".. تحتفل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" ، باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف.

ويهدف الاحتفال هذا العام لدراسة واستعراض الطرق المناسبة لنشر ثقافة الكلمات المطبوعة والسماح للجميع بالوصول إليها، وذلك من خلال برامج محو الأمية وموارد تعليمية مفتوحة ودعم التوظيف فى مجال النشر، 

الشارقة.. عاصمة الكتاب 2019

وتم إعلان مدينة الشارقة كعاصمة عالمية للكتاب لعام 2019 لتكون أول مدينة خليجية تنال هذا اللقب، والثالثة في الوطن العربي، بعد كل من بيروت والإسكندرية، والـ19 على مستوى العالم.

فعادة في هذه المناسبة، تقوم منظمة اليونسكو ومنظمات دولية تمثل المهتمين بصناعة الكتب مثل "الناشرون وباعة الكتب والمكتبات"، باختيار مدينة حول العالم كعاصمة عالمية للكتاب.

وأعلنت اليونسكو، الشارقة في الإمارات العربيّة المتحدة، عاصمة عالميّة للكتاب لعام 2019، بناء على توصية من لجنة استشاريّة مؤلفة من ممثلين عن رابطة الناشرين الدوليّة والاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات واليونسكو..

ووقع الاختيار على الشارقة تقديرا لبرنامجها " اقرأ- أنت في الشارقة"، الذي يقترح الوصول إلى السكان المهمشين، ولمقترحاتها الإبداعية وإشراك السكان المهاجرين في الأنشطة لكي يكونوا بمثابة محرك للإدماج الاجتماعي والإبداع والاحترام لدورها البارز في دعم الكتاب، وتعزيز ثقافة القراءة، وإرساء المعرفة كخيار في حوار الحضارات الإنسانية، واعترافًا بالجهود الكبيرة التي تقوم بها الإمارة في مجال نشر ثقافة القراءة.

وتؤكد الإحصائيات الرسمية أن الإمارات تنشر اليوم نحو 500 عنوان جديد في العام مقارنة مع 6 كتب فقط تم إصدارها في العام 1970 وتتجاوز صادراتها من الكتب نحو 40 مليون دولار أمريكي سنويا.

وتسعى الشارقة من خلال محاور الاحتفال إلى تعزيز ثقافة القراءة، وغرس قيم الانتماء للمعرفة والكتاب، وجعل المطالعة أسلوب حياة لجميع فئات المجتمع، لاسيما الأطفال والكبار، إضافة إلى دعم النشر والناشرين بحزمة من الخيارات الواعدة، إلى جانب التأكيد على الاهتمام بإحياء التراث، باعتباره خزانة المعرفة، والثروة الحقيقة للشعوب التي من خلالها سيتم نقل الروايات العربية والإماراتية، والتعرف على جمالياتها السردية والمعرفية للأجيال الجديدة، من خلال الفعاليات التي تنظمها على مدار العام. 

23 ابريل .. يوما استثنائيا في تاريخ الأدب العالمي 

يعتبر يوم 23 أبريل يوما استثنائيا في تاريخ الأدب العالمي، ففي هذا اليوم عام 1616، توفي كل من الأديب الإنجليزى وليم شكسبير، والروائى الأسبانى ميجيل سرفانتس، والشاعر الفرنسى موريس، والأديب الروسى فلاديمير نابوكوف، و الاينكا غارسيلاسو دي لافيغا، كما يصادف هذا اليوم، ذكرى ولادة ووفاة أدباء مرموقين مثل موريس درويون، وهالدورك لاكسنس، وجوزيب بْلا، ومانويل ميخيا فاييخو، ولذلك تم اختياره ليكون يوم الكتاب العالمي.. ويتم الاحتفال به  فى أكثر من 100 دولة فى جميع أنحاء العالم، وتم الاحتفال بهذا اليوم لأول مرة فى 23 أبريل 1995.

ففي مؤتمر اليونسكو عام 1995 في باريس، قررت اليونسكو التعبيرعن تقديرها وتقدير العالم أجمع للكتاب والمؤلفين عن طريق تشجيع القراءة بين الجميع، وخاصة بين الشباب وتجديد الاحترام للمساهمات لكل الذين مهدوا الطريق للتقدم الاجتماعي والثقافي للإنسانية.. وللتشجيع على اكتشاف متعة القراءة واحترام الإسهامات الفريدة التي قدمها أدباء دفعوا بالتقدم الاجتماعي والثقافي للبشرية إلى الأمام.

 ولهذا السبب أنشأت اليونسكو اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف.

وشجع يوم الكتاب العالمى "اليونسكو" على تطوير فكرة عاصمة عالمية للكتاب، واختيرت مدريد كأول عاصمة للكتاب، وتمنح "اليونسكو" فى هذا اليوم لقب "عاصمة الكتاب العالمية" لأى من مدن العالم التى تضع برامج لتعزيز الكتب والقراءة، وهو اللقب الذى تحتفظ به عاما كاملا.

وفي هذا اليوم من كل عام، تُقام احتفالات في جميع أنحاء العالم تركز على القوة السحرية للكتب باعتبارها حلقة وصل بين الماضي والمستقبل، وجسر يربط بين الأجيال المختلفة والاتصال بين الثقافات المختلفة

الكتب..توحد الشعوب

أودري أزولاي المديرة العامة لليونسكو، أكدت في رسالتها بهذه المناسبة، إن الكتاب سبيل للوقوف على مكنونات النفس البشرية، وسبيل للاحترام المتبادل والتفاهم بين الشعوب..ففي هذه الأوقات العصيبة، تجسد الكتب بمختلف أشكالها، تنوع صور الإبداع البشري وثراء التجارب الإنسانية.

وأضافت أزولاي إن الكتب تساعد على إقامة لحمة تربط بين بني البشر وكأنهم أفراد أسرة واحدة يتيح لها ماضيها المشترك، وكذلك تاريخها وتراثها، صنع مصير مشترك يتاح فيه لكل الأصوات أن تسمع في جوقة إنشاد عظيمة تصدح بتطلعات البشر..فالكتب حلفاؤنا في نشر التربية والعلوم والثقافة والمعلومات في كل أنحاء العالم.

ولفتت الى ان هذا العام نسلط الضوء على هذا البعد المهم إذ يحتفل في العام ٢٠١٩ بالسنة الدولية للغات الشعوب الأصلية، التي تتولى اليونسكو ريادتها، من أجل تأكيد التزام المجتمع الدولي مجددًا بمساعدة الشعوب الأصلية على صون ثقافاتها ومعارفها وحقوقها".

ترتيب الدول حسب معدلات القراءة
مصر الخامسة عالميا
وامريكا الـ22

كشف تقرير نشره موقع" جلوبال إنجليش إديتينج "، الذي تم من خلاله تجميع معلومات ضخمة حول عادات القراءة في 018)، ترتيب الدول من حيث مستويات القراءة، حيث أشار إلى ان الهند جاءت في المرتبة الأولى في ساعات القراءة أسبوعيًا بمعدل 10.42، تليها تايلاند بمعدل 9.24، فالصين بمعدل 8.00، ثم الفلبين بمعدل 7.36، ثم مصر بمعدل 7.3، ثم التشيك بمعدل 7.2 فالسويد بمعدل 7.06 وفرنسا بمعدل 6.54، ثم هنغاريا بمعدل 6.48، وكذلك السعودية بمعدل 6.48. 

المشجع في التقرير هو تصدر مصر والسعودية، لمرتبتين متقدمتين عالميًا، إذ احتلت مصر المرتبة الخامسة فيما احتلت السعودية المرتبة العاشرة، متقدمتين على عدد من دول غربية صناعية كالولايات المتحدة وأستراليا وكندا وألمانيا وبريطانيا واسبانيا وإيطاليا واليابان، حيث إن الولايات المتحدة الأمريكية حلّت في المرتبة الـ22 بمعدل 5.42 ساعات قراءة في الأسبوع.

وركز التقرير على العادات القرائية لعام 2018 على مستوى القارة الإفريقية، حيث قضى مستخدمو الهواتف المحمولة في أفريقيا ما معدله أكثر من 4 ملايين ساعة في قراءة الكتب على هواتفهم المحمولة في عام 2018 بنسبة زيادة مقدارها 32%، مقارنة مع عام 2017. 

وتعد نيجيريا وجنوب أفريقيا وساحل العاج هي البلدان التي لديها أعلى عدد من القراء على الإنترنت عبر الهواتف المحمولة في عام 2018، وأن 65% من قراء المحمول في القارة الأفريقية هم من الرجال بينما 35% منهم من النساء.

القراءة في الوطن العربي

وفي الإمارات أعدت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقريرا عن مؤشر القراءة في العالم العربي.. أكد على أن هناك "إقبالاً ملحوظًا من المواطن العربي على القراءة".

وأكد التقرير أن هناك خمس دول عربية احتلت مرتبة متقدمة في القراءة، حيث جاء لبنان في المركز الأول، ثم مصر، ثم المغرب، ثم الإمارات، وأخيرًا الأردن.

استند التقرير الصادر في 2018 على استبيان إلكتروني ضخم شارك فيه ما يزيد عن 148 ألف مواطن من كافة الدول العربية، ومن مختلف الفئات، منهم 60.680  طالبًا وطالبة من مختلف المراحل التعليمية، و87.614 من غير الطلبة المنتمين إلى شرائح اجتماعية مختلفة.

وبحسب هذا التقرير فإن المعدل العربي لساعات القراءة سنويًا 35.24 ساعة سنويًا، وتراوحت الأرقام بين 7.78 ساعة في الصومال، التي تعد أقل معدل، و63.85 ساعة في مصر كأعلى معدل.

الكتاب في عصر التكنولوجيا

وبحسب التقرير تفوقت القراءة الرقمية على الورقية، إذ بلغ المتوسط العربي لمنسوب القراءة الرقمية 19.45 ساعة سنويًا مقابل 16.03 ساعة للقراءة الورقية، وأرجع التقرير ذلك إلى الاكتساح الكبير لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وظهور بدائل تبدو أكثر جاذبية من الوثائق المطبوعة. وأيضا سرعة انتشار الوثائق والكتب الإلكترونية، وسهولة الحصول عليها وقلة تكاليفها

ففى عالم رقمى منشغل دائمًا بالتكنولوجيا، لا توجد فرصة أفضل من اليوم للعودة إلى الكتب.

والبداية يجب ان تكون مع أطفال المدارس من جميع الأعمار، بهدف رئيسى هو تشجيع الأطفال على استكشاف فرحة ومتعة قراءة الكتاب، يتم دعوة الناس لإهداء كتاب إلى أحد الأصدقاء بهدف التشجيع على القراءة واكتشاف متعتها.

ملايين الناس تحتفل بهذا اليوم فى إطار الجمعيات والمدارس والهيئات العامة والتجمعات المهنية والمؤسسات الخاصة، كما نجح الاحتفاء بيوم الكتاب العالمى فى تعبئة الناس من جميع المشارب الثقافية، للتكاتف لصالح قضية الكتاب وحقوق المؤلف.

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

باليوم العالمي للإبداع والابتكار.. دور محوري في حل المشكلات والتنمية المستدامة

لتعزيز الوعي بدور الإبداع في التنمية المستدامة، وحل المشكلات، وتحقيق النمو الاقتصادي، تحتفل الأمم المتحدة والعالم، الثلاثاء، باليوم العالمي للإبداع...

أكبر إنجاز في تاريخ مصر الحديث.. استرداد أكثر من 30 ألف قطعة أثرية

بتوجيهات من القيادة السياسية بالحفاظ على التراث المصري والعمل على استرداد ما نهب منه وخرج بطرق غير شرعية.. وبمجهودات حثيثة...

بعد نجاح "أرتميس 2".. ناسا تستعد لوجود دائم للبشر على القمر تمهيدا للمريخ

في مهمة تاريخية تمهد لإمكانية التواجد البشري بشكل دائم على سطح القمر، استعداداً لرحلة استكشاف المريخ.. ولأول مرة منذ أكثر...

"بهبيت الحجارة"..خطة متكاملة لإبراز قيمته التاريخية وإدراجه بالخريطة السياحية

في إطار خطة وزارة السياحة والآثار لتطوير المواقع الأثرية وتعزيز جاهزيتها لاستقبال الزائرين، وتعظيم الاستفادة منها وإبراز قيمتها الحضارية، بما...